بواسطة

البطولة من هو البطل ؟ المعنى الحقيقي للبطل 

اهلا وسهلا بكم زوارنا الكرام في موقعكم الرائد الامداد الذي يقدم لكم حلول الألعاب الثقافية و الالغاز الصعبة والمناهج الدراسية كما قد يستمر بتقديم لكم جميع الحلول في كافة المجالات ونود ان نقدم لكم من خلال موقعكم الامداد ونشارككم اليوم البطولة من هو البطل ؟ المعنى الحقيقي للبطل . 

من البطل ؟ لا تريد أن نستوحي جواب هذا السؤال من أقوال المؤرخين وعلماء النفس ورجال المعرفة والأدب ، وإنما نريد أن نستمع من أقوال العامة الذين يحسون البطولة ويؤمنون بها ولا يقرؤون الكتب أو يبحثون موضوعاتها ، فإذا سألت هؤلاء من البطل ؟ فيغلب أن تسمع منهم جواب واحد هو أشيع الأجوبة وأخطؤها، أو هو خطأ لأنه يصف لك البطولة، من ناحية بارزة فيها دأب العامة ومن لايتكلفون النقد والمقابلة، ثم هو يدع نواحيها الأخرى ومراميها فلايلقي لها با، ولا يظن أن لها شأنا في تقدير البطولة وا تكوين » الأبطال ، ذلك الجواب الشائع الخطأ هو أن البطل من لا يخاف ، وفلان بطل عندهم أي أنه مقتحم هام لا يبالي العواقب ولا يرتدع عند خطر ، وتلك الصفة الغالبة للبطولة في رأي الأكثرين . أما أن البطل شجاع فهذا صحيح لا غبار عليه ، وأما أنه لا يخاف فهنا موضع النظر والتأمل ؛ لأن الشجاعة ليست هي عدم الخوف وإنما هي التغلب على الخوف وليست هي نقيض العقل والحكمة وإنما هي نقيض الجبن والضعف ، فرب رجل لا يبالي بالخطر يكون اقتحامه جهلا بالخطر وغفلة عن العواقب، وإنما الشجاعه الإنسانية التي تشرف هذا الإنسان وترفعه إلى مقام البطولة هي أن تعرف الخوف ، ثم تكون أنت أكبر منه وأقوى من أن تستكين له وتنكل عن قصدك لأجله. 

نفرح دوماً بزيارتكم لموقعنا الامداد الموقع الذي دائما يقوم بتقديم لكم الحلول الصحيحة وسنقدم لكم اليوم البطولة من هو البطل ؟ المعنى الحقيقي للبطل. 

البطل يخاف ولكنه لا يستسلم لخوفه، وربما كان في إقدامه ضرب من الخوف أعلى من هذا الذي يفهمه السواد كخوف الضمير ، أو خوف الصغر في نظر نفسه ، أو خوف العار على الأقل، وهو ضرب نبيل شائع بين الناس أكثر من شيوع خوف الضمير ، أو خوف حساب الإنسان نفسه قد تسمع جواب آخر عن سؤالك من سواد الناس وأشباه السواد ، فيقولون لك : إن البطل هو من يغلب منازليه ويقوى على خصومه ، ويكونون أيضا على صواب في هذا الجواب من ناحية واحدة، وعلى خطأ كثير من نواح عدة ؛ إذ البطل قد ينهزم كثيرا في ميدان جهاده ، بل هو قد يؤثر الهزيمة أحيانا على الظفر؛ لأنه لا يحارب بكل سلاح، ولا ينشد كل غاية ، وليس من النادر بين الأبطال من ماوا مهزومين في عصرهم، وغلبهم أناس دونهم في العظمة والبطولة، أو ليسوا من العظمة والبطولة على شيء ؛ وكأي من هزيمة أشرف من نصر يجيء بذميم الوسائل وحقيرها ويكون محصورا موقوتا لا تفع فيه لأحد ولا أثر له بعد حينه ، ولعل الأصح هنا أن يقال إن البطل من يغلب نفسه ويقوى على شهواته، لامن يغلب منازليه ويقوى على خصومه، فإذا وقف البطل بين فتنة الطمع والغواية وفتنة الحرب والسطوة أكبر من خطر الثانية ، وحاجته إلى البطولة التي يقمع بها قوة نفسه أعظم من حاجته إلى البطولة التي يصرع بها قوة خصمه ، فليست الغلبة في كل حال هي شأن البطل، وإنما طلب منه الغلبة على النفس أحيانا كما تطلب منه الغلبة على الخصوم، وأوسع من هؤلاء نظرة ، وأرفع نفوس من يصفون البطولة بصفة غير الاقتحام والغلبة وهي صفة الإيثار وقلة الحرص والأنانية ، ولكننا نحب أن نقول هنا إن الأئرة والإيثار ختان تلتقيان كثيرة في أجواء العظمة وميادين « المصالح الكبيرة ؛ فمن الإيثار في هذه الأجواء والميادين ماهو أثرة بارزة ومن الأثرة ماهو إيثار محمود .وربما قيل بعد هذا إن البطولة إذن هي العمل الكبير الذي يغير صفحة التاريخ ويحول مجرى الحوادث ويكون له دوي في الآفاق ، نقول : « لا » مرة أخرى ، لأن هذا خلط بين العظمة والبطولة وهما غير سواء في المعالم والسمات .فقد يعد الرجل في العظماء ولكنه لا يعد في الأبطال، ولا خطر لأحد أن يعده في هؤلاء . وها نحن قد رأينا أن الشجاعة وحدها لاتهم في تكميل البطولة وإنما الذي يهم هو غرض الشجاعة ، وأن الغلبة كذلك لا تشهد بالبطولة وإنما الذي يشهد لها الميدان الذي تحرز فيه الغلبة ، وأن الأنانية لا تنقض البطولة ؛ لأنك قد تجعل الخير مطلب أنانيا فأنت إذن خادم نفسك وخادم الناس من طريق نفسك ، وأن العظمة ليست هي البطولة؛ لأن العظمة صفة مشاع بين الخير والشر، والنفع والإيذاء، فخلاصه ما تقدم أن للبطولة سبيلا هو ذاك الذي يعنينا منها وذاك الذي يميها من العظمة والإيثار والغلبة والشجاعة ، وكأننا نقول بعد هذا إن البطولة هي التضحية في سبيل الآخرين . إن البطولة والاستشهاد بمعنى واحد. فإذا قيل لك إن فلان بطل فاسأل هل هو شهيد ؟ فإن قيل لك : نعم، فهو البطل عظم أو صغر، وإلا فاختر له صفة غيرها؛ لأن الشهادة عنصر لا تقوم بطولة بغيره. وليست البطولة على هذا بالشيء الادر بين الناس، فإن كل إنسان بطل في صفة من صفاته وفي ساعة من ساعاته، فالأم التي تسهر الليل، وتضنی وتهلك نفسها، وتصبر على الشظف والهوان من أجل ذاك المخلوق الضعيف الذي سميه ابنها الذي يجهلها ولا يجزيها ، ولا يدفع الأذى عنها، ولا عن نفسه هي آيه بطولة كريمة ، ومثل تخر له الجباه وتسځوله النفوس بالعطف والتنزيه . فالأبطال درجات والأبطال ضروب وشكول ، وكما يوجد البطل الصغير، والبطل الكبير يوجد كذلك البطل الوطني، والبطل الديني، والبطل العامل ، والبطل المستكشف، وهذا الذي يعيش بين الجماهير، وذاك الذي يعكف على العزلة . والحق أن البطولة العظيمة هي الفداء العظيم ، وأن عنصر التضحية هو أن يكون الإنسان منظورة في خلائقه وسجاياه إلى غيره، فكلما كان ذلك الغير أكبر عددا، وأشرف قدرة وأبقى أثر كان عنصر التضحية أجل وأكرم وأغلى وأقوم ، وكان هذا هو مناط التفاضل بين الأبطال من جميع الدرجات والشكول وللتضحية مقیاس آخر في باطن النفس غير ذلك المقياس الذي يظهر في خارجها ويرجع فيه إلى الناس وما يصيبون من بطولة البطل وجهاد الشهيد ، ذلك المقياس , التضحية ونتفق على معناها ، فهي - كما نفهمها نحن المحلية به على الأمل، والمقياس الذي يفرق بين درجاتها وشکولها هو على هذا المقياس الذي يفرق بين المخاوف وضروب الآمال ، فمن الخوف ما يغلبه. 

المرء يبادرة واحدة تثبت إلى رأسه، فإذا ذلك الخوف صارع أو صريع، وانتهت الوقعه بهذه الوثبة الواحدة فليس لها عليه كرة تعود .وقد يعرض على الإنسان مبلغ من المال ليبيع وطنا أو عرضا أو حقا فيجمع قوة نفسه، ويقهر غواية المال وفتنة السرور واللذة، ويقول كلمته الرافضة . فضيله هذه القوة لاتنكر، ولكنها مع هذا فضيلة لها حدها وقيمها، وتعلوها ولا شك درجات كثيرة من الفضائل وقوى النفوس ، تعلوها مثلا تلك القوة التي تصر على الإباء ، والإغواء مملح عليها، والحوادث تنقلب حولها ، والفاقه والغنى يتعاورانها، واللي والشده يتناوبانها ، وتعلوها كل قوة مطمئنة تقهر التجارب والغوايات التي تطيف بها أبدا علها تجد عندها غرة للتطلع ، أو موطنا ضعيفة للتسليم إن الرجال الذين يخافون على أمهم الذل ويرجون لها العزة ، أو الذين يخافون على العالم قاطبة أن يرين عليه الرجس ويرجون له الخلاص والرفعة، أو يخافون عليه الظلام والجهالة ويرجون له النور والمعرفة، إن هؤلاء الذين يخافون ذلك الخوف ويرجون ذلك الرجاء ، ثم يثبتون على محنة المطامع والآلام أعواما طوا" لا تلوي بهم رهبة، ولا ينسون الأمة والعالم في مأزق الهول و مدارج الغواية ، أولئك هم عظماء الأبطال في تاريخ بني الإنسان، وأولئك هم شرف الآدمية، وعزاء الحياة، والمعنى الذي تطيب من أجله الأرض وتنظر من صوبه السماء .

2 إجابة

بواسطة
 
أفضل إجابة
البطل يخاف ولكنه لا يستسلم لخوفه، وربما كان في إقدامه ضرب من الخوف أعلى من هذا الذي يفهمه السواد كخوف الضمير ، أو خوف الصغر في نظر نفسه.
بواسطة
البطولة من هو البطل ؟ المعنى الحقيقي للبطل

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع الدمعة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...